ابن أبي أصيبعة

25

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

معرفة الكيمياء ، فلما لم يذكر له الرازي شيئا من ذلك ، وأنكر معرفته ، خنقه سرّا بوتر . وقيل : إن الرازي كان في أول أمره صيرفيّا ، ومما يحقق ذلك أنني وجدت نسخة من المنصوري قديمة ، وقد سقط آخرها « 1 » ، واحترق أكثرها من عتقها ، وهي مترجمة بذلك الخط على هذا المثال : كناش المنصوري تأليف ( أبو بكر ) « 2 » " محمد بن زكريا الرازي " الصيرفي ، وأخبرني من هي عنده أنها خط الرازي . وكان ( الرازي ) « 3 » معاصرا لإسحاق بن حنين ، ومن كان معه في ذلك الوقت ، وعمى في آخر عمره بماء نزل في عينيه ، فقيل له : لو قدحت ؟ . قال : لا ، قد نظرت من الدنيا حتى مللت . فلم يسمح « 4 » بعينيه للقدح . وقال أبو الخير حسن بن سوار بن بابا " ، وكان قريب العهد منه : إن الرازي توفى في سنة نيف وتسعين ومائتين ، أو ثلاث مائة وكسر « 5 » . قال : والشك منى . ونقلت من خط " بلمظفر بن معروف " : أن الرازي توفى في سنة عشرين وثلاثمائة . وقال " عبيد اللّه بن جبريل " : كان " أبو بكر محمد بن زكريا الرازي " له المنزلة الجليلة بالري وسائر بلاد الجبل .

--> ( 1 ) في ه : من آخرها أوراق . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ب . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ . ( 4 ) في ه : يعرض . ( 5 ) في أ : وكثير .